محمد خليل المرادي

217

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

جميل لا يشابهه جمال * منير لا يقاربه سناء يعير البدر عند الثمّ نورا * وهل إلّا به ذاك الضياء به الغبراء جاءت ثم قالت * ومن مثلي فهاتي يا سماء نبيّ هاشميّ أبطحيّ * قريشيّ يمازجه الزكاء منها : وما أن جئت أمدحه بنظمي * ولكن فيه للنظم الثناء به الألفاظ تنفذ والسجايا * لعمر أبيك ليس لها انتهاء رسول اللّه ما مدحي بواف * وأين المدح منّي والوفاء رقيت من الكمال إلى مقام * عليّ لا يقاربه علاء وكيف وقد ملكت زمام حسن * بشطر منه جاء الأنبياء فأحسن منك لم تر قطّ عين * وأجمل منك لم تلد النساء ولدت مبرّأ من كلّ عيب * كأنّك قد خلقت كما تشاء محيّاك الجميل له ثناء * لطلعتها حكتك به ذكاء رسول اللّه يا غوث البرايا * وملجأها إذا عمّ البلاء شعيب قد ألمّ به خطوب * يضيق الصدر عنها والفضاء ومنها : ضعيف عاجز قلق ذليل * له جرع الأسى أبدا غذاء وقد فقد القوى كلّا فأضحى * وثكلى في كآبتها سواء حزين دائما حتى إذا ما * جلاه الصبح كدّره المساء ومنها : له دارك رسول اللّه غوثا * إذا ما بالذنوب غدا يجاء عليك اللّه صلّى كلّ آن * مع التسليم ما لاحت ذكاء كذاك الآل والأصحاب جمعا * دواما لا يرى لهما انقضاء وله عدّة نبويّات عشقتها الأرواح والنفوس ، واتّخذتها الأحباب تمائم فوق الرؤوس . وأمّا غزليّاته فقليلة ، من ذلك قوله : وظبي من ظباء الأنس وافى * بوجه يخجل البدر الأتمّا وخدّ فيه فجر شاب ثلجا * فوا عجبي لجمر جامع الما